بعد ذلك نبحث عن :

تحية للشهداء ثورة 25 يناير بفضل الله ثم بدمائكم تخلصنا من مبارك ونظامه نسأل الله أن يرزقكم الدرجات العليا فى الجنة

الخميس، 14 يوليو 2011

الثائر الأحمق


الثائر الأحمق:
بقلم. إيهاب عرابي
_فى بلد من بلاد كوكب الأرض الواسع كانت هناك دولة عريقة وذات تاريخ مجيد وكانت فى الماضى دولة رائدة  على دول المنطقة وكانت مزدهرة أقتصاديا وعسكرياً ،لكن فى أخر القرن الماضى حكم هذة الدولة أحد الحكام الطغاة (وكان من العسكر الطيار)حكمها لمدة30 سنة فأذل البلاد والعباد وضاق بظلمه الشعب والبلاد ،وفى يوم مجيد قامت عليه غضبة شعب البلاد كثورة غضب عارمة فى ميدان الثورة فأطاحت ثورة الغضب بالحاكم من كرسى حكمه وأصبح الحاكم  المخلوع ، وبدلا من أن يتسلم الحكمَ الثوار
، قام كبير العسكر ورجاله بالجلوس على كرسى حكم البلاد ووعدوا الشعب الثائر أن تكون  مدة حكمهم للبلاد لا تزيد عن ستة أشهر كفترة انتقالية حتى يأتي شهر سبتمبر المجيد المنتظر الذى فيه سيختار الشعب الثائر حاكمه الجديد المُنتخب عن طريق انتخابات نزيهة ،ولكن تمر الأيام ولا يجد الشعب الثائر أن كبير العسكر ورجاله قاموا بإصلاح حقيقي لحال البلاد والعباد  ، فأرادوا أن يقوموا  بغضبة ثانية ضد العسكر  لكن الذى منعهم من القيام بذلك ثائر أحمق ، فالثائر الأحمق قام بدور المحامى عن كبير العسكر ورجاله وأخذ يبرر تأخرهم في ( مُحاكمَة الحَاكم ) المخلوع ورجال نظامه الفاسدين وعدم تمكنهم من الحفاظ على أمن البلاد من اللصوص وقطاع الطرق واستمرار تأخرهم  في القصاص من قتلة شهداء  الثورة  وأكتفائهم بفصل رجال الشرطة  مع أستمرار تأجيل نظر قضيتهم أمام القضاء  وبرر الثائر الأحمق كل ذلك بأدلة واهية  ونجح بكلامه المعسول في منع الشعب الثائر من الثورة على كبير العسكر ورجاله ، مع العلم أن كبير العسكر  وكبير القضاة تم تعيينهم عن طريق الحاكم المخلوع ،ولأن الشعبَ الثائر انخدع بكلام الثائر الأحمق  فلم يفكر في السبب الحقيقى للتأخر  في الإصلاحات والذى هو أن  الحاكم المخلوع لم يتم خلعه في الحقيقة وأن ثورة الشعب الثائر قد سُرقت منه عن طريق كبير العسكر ورجاله وأن بيان  التنحي مجرد مسرحية كانت مُدبرة بين الحاكم المخلوع  وكبير العسكر لامتصاص غضب الشعب الثائر لحظة الثورة فقط وأن يظل الحاكم المخلوع بعيدا عن الأنظار
ويحكم عن طريق التليفون وهو ليس موجودا أصلا في أرض البلاد لكنه في دولة مجاورة أسمها سعودستان مع العلم أن سعودستان أستقبلت فى بداية العام الحالى طاغية أخر اسمه زين الهالكين ، المهم الوقت يمر وشهر سبتمبر المجيد يقترب ومازال كبير العسكر ورجاله يسيرون في الإصلاحات بسرعة السلحفاة والثائر الأحمق يمُنى نفسه بالفوز في انتخابات سبتمبر  بأغلبية  ساحقة ، لكنه لا يعلم أنه يعيش وهما كبير لأن الحاكم المخلوع مازال يحكم عن بعد على الرغم من شائعات سجن نجلى الحاكم المخلوع  في سجن أبى طرطور فالمخلوع ونجلاه في سعودستان والشعب الثائرفى حيرة من أمره فإما أن يصدق كلام الثائر الأحمق ويثق ثقة عمياء في كبير العسكر ورجاله وكبير القضاة أو
أن يقوم بغضبة ثانية  وثورة عارمة ضد كبير العسكر ورجاله وكبير القضاة ، لكن كبير العسكر تنبه للأمر ودبر مؤامرة في الليل  بأن يأتي بالثائر الأحمق في  اجتماع سرى ويعطيه وعودا بإطلاق يديه في انتخابات سبتمبر المجيد مقابل أن يغض الثائر الأحمق الطرف عن  محاكمة الحاكم المخلوع ومن تورط معه ككبير العسكر ورجاله وكبير القضاة، لكن في الصباح حدثت مفأجاة فلقد قام مجموعة من ثوار الشعب الثائر بالاعتصام في ميدان الثورة
المجيد الذي كانت على أرضه سقوط كرسي الحاكم المخلوع، فهنا أصبح كبير العسكر في مأزق فالشعب الثائر أصبح ذكيا ولن ينخدع ثانية بالكلام المعسول للثائر الأحمق
عن الوعود الوردية لشهر سبتمبر المجيد، لقد فطن الشعب الثائر للمسرحية وعلم أن الحاكم المخلوع مازال يتمتع بحصانة من كبير العسكر ورجاله ومن كبير القضاة، وأن شهر سبتمبر المجيد لن يمر بسلام لأن العسكر خائفون من تسليم السلطة لحاكم مُنتخب في ظل انتخابات نزيهة وحرة
لأن كبير العسكر ورجاله وكبير القضاة متورطون في جرائم مع الحاكم المخلوع ومعنى أن يسلموا السلطة لحاكم مُنتخب
من الشعب أن يضعوا مستقبلهم في خطر فوجدوا حلا بسيطا
وهو تشويه ثورة الثوار الموجودين في ميدان الثورة المجيد باتهامات باطلة  بأنهم عملاء وأنهم يريدون تعطيل حال البلاد و عجلة الإنتاج وأيضا يقوموا بالتفريق وبث
البغضاء بين عامة الشعب الثائر وبين الثوار المعتصمين في ميدان الثورة ، وفى اليوم التالي حدثت مفأجاة وهى أن الثائر الأحمق أفاق من حماقته قليلا ًوعلم بنية ومكر كبير العسكر ورجاله وكبير القضاة فقرر أن يقف على الحياد ينتظر من تكون له الغلبة لينضم إلى المنتصر فلو نجح كبير العسكر ورجاله في تخدير الشعب الثائر بالكلام المعسول ينضم الثائر الأحمق إليهم ولو نجح الشعب الثائر في إسقاط كبير العسكر ورجاله ينضم الثائر الأحمق إليهم ، فالثائر الأحمق دائما مع القوى ومع المنتصر سواء كان المنتصر ظالماً أو مظلوماً .
-وأخيراً عزيزي القارئ  أحذر من كلام الثائر الأحمق المعسول  " فعدو عاقل خير من صديق أحمق"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يشرفنى اضافة تعليقك على الموضوع سواء نقد او شكر