بعد ذلك نبحث عن :

تحية للشهداء ثورة 25 يناير بفضل الله ثم بدمائكم تخلصنا من مبارك ونظامه نسأل الله أن يرزقكم الدرجات العليا فى الجنة

الأربعاء، 15 فبراير 2012

مصر الحائرة بين حكم كل من العسكر والعلمانيين و الاسلاميين


مصر الحائرة بين حكم كل من العسكر والعلمانيين و الاسلاميين
بقلم .إيهاب عرابى
60 سنة مرت على شعب مصر تحت الحكم العسكرى منذ أنقلاب 23 يوليو 1952 م الذى أنقلب فيه العسكر على الملك فاروق الظالم (أخر ملوك أسرة محمد على ) وتحمل الشعب المصرى ظلم وديكاتورية  الحكم  العسكرى بدأًًُُ من حكم جمال عبد الناصر  نهاية بالمخلوع مبارك أخر رجال العسكر ،البعض  يسمى أنقلاب 1952م ثورة!!!  لكن الحقيقة أن العسكر حولوا نظام حكم مصر من ملكى إلى جمهورى شكلياً فقط حيث فيه يحكم أحد رجال العسكر مصر حتى وفاته ولم تكن جمهورية بمعنى أن يختار الشعب حاكمه ويحاسبه أذا أخطأ ، فالقرن العشرين كان نصفه حكم ملكى للأحفاد أسرة محمد على ونصفه الأخر حكم عسكرى فمصر جربت حكم العسكر وذاقت مرارته وأثبت حكم العسكر  فشله فى تحقيق التقدم والرخاء للمصر وللمصريين ، وبعد قيام ثورة 25 يناير2011م المجيدة أصبح الخيار الأن بين الحكم العلمانى أو الحكم الأسلامى وقد يظن البعض أن مصر لم تجرب من قبل  الحكم الأسلامى وهذا غير صحيح فالقارىء للتاريخ يجد أن مصر  تم حُكمها بالأسلام منذ عام 20 هجرياً الموافق 641م وأستمر الحكم الأسلامى للقرون عديدةوكانت مصر تحت الحكم الأسلامى فى تقدم ورخاء فالأسلام جاء وحرر مصر من أحتلال الرومان (المضطهد للأبناء جنسه من النصارى الأرذثوكوس)وكانت مصر فى ظل الأسلام قوة أقتصادية وعسكرية  ومن يريد أن يعرف أكثر يقرأ تاريخ  الحضارة الأسلامية فى مصر والتى كانت أفضل من الحضارة الفرعونية ولقد أقتبس العسكر من الفراعنة ديكتاتورية الفرعون ، فمن مصر أنطلقت فتوحات  دول شمال أفريقيا وفى ظل الحكم الأسلامى أستطاعت بقيادة صلاح الدين الأيوبى  هزيمة الصليبين وتحرير القدس منهم كما هزمت مصر جيوش المغول والتتار بقيادة سيف الدين قطز وكانت مصر مركز للزراعة والتجارة للعالم الأسلامى  والشعب المصرى طوال تاريخ الحكم الأسلامى  لم يشعر بالظلم والقهر  كما  الحال فى الحكم العسكرى .
_ونأتى للحكم العلمانى الذى لم تجربه مصر من قبل  والذى ينادى بفصل الدين عن الدولة وانا أراه نظام فاشل  فعلى سبيل المثال تركيا كنموذج للدولة أسلامية أستبدلت الأسلام بالعلمانية وأتخذت نظام الحكم العلمانى بديل عن الشريعة الأسلامية تحولت تركيا إلى دولة تتسول سلاحها من الغرب وتتسول على ابواب الأتحاد الأوروبى لكى تصبح عضوة من أعضاء دول الأتحاد الأوروبى ،ونقارن بين تركيا تحت الحكم الأسلامى كانت قوة عسكرية تصنع سلاحها بنفسها وقوة أقتصادية وكانت الدول الأوروبية تخشى تركيا الأسلامية فهل يريد العلمانيون من مصر بأن تصبح تابع ذليل للغرب وللأمريكا فالعلمانية لا تصلح للدول الأسلامية ، ومثال أخر تونس كان يحكمها الطاغية زين العابدين بن على بأسم العلمانية  وحاول تدمير  الهوية الأسلامية للشعب التونسى وكانت النتيجة أن ثار الشعب التونسى عليه وأطاح به وقام شعب تونس بثورة سلمية رائعة كانت نموذج يقتدى به  الثوار فى مصر ثم ليبيا ثم اليمن ،فلا يوجد فى الدول الأسلامية والعربية نموذج ناجح للحكم العلمانى وأذا نظرنا إلى أرض الواقع فى مصر  لا نجد شخصيات علمانية لها شعبية ولها برنامج أقتصادى وسياسى لحل مشاكل مصر وأبسط دليل على فشل العلمانيون فى مصر هو عدم تمكن الأحزاب العلمانية من الحصول على أغلبية فى أنتخابات مجلس الشعب السابقة وفوز التيار الأسلامى بالأغلبية وبرئاسة مجلس الشعب فكيف يحلم العلمانيون بالفوز بأنتخابات الرئاسة ، وأذا كان السؤال الأن مصر حائرة بين الحكم العسكرى أو الحكم العلمانى أو الحكم الأسلامى  فأى الثلاثة أفضل وأنجح للحل كل مشاكل مصر؟الأجابة : الحكم الأسلامى هو الأفضل الأن لمصر ولكن كيف يستطيع التيار الأسلامى المتمثل فى الأخوان المسلمين والسلفيين أن ينجح فى أنتخابات الرئاسة كما نجح فى البرلمان وهل سيكون الطريق أمامهم مفروش بالورود وهل سيتركهم المجلس العسكرى وأمريكا والغرب  يصلون لحكم مصر  ، تساؤلات  كثيرة تبحث عن أجابات وأنى أرى أن المجلس العسكرى لن يسلم الحكم بسهولة للتيار الأسلامى فالعسكر أدخلوا ثلاثة من رجالهم  فى أنتخابات الرئاسة  المقبلة كأحمد شفيق وعمر سليمان وسيدعمهم المجلس العسكرى بكل قوة وعلى الجانب الأخر الأخوان والسلفيين المرحلة الحالية أكبر منهم فهم يثقون ثقة عمياء فى المجلس العسكرى ويهاجمون العلمانيين  الذين ينتقدون العسكر وهذا يجعل شباب الثورة يكره التيار الأسلامى  وعامة الشعب المصرى يتم تخويفها من الحكم الأسلامى عن طريق وسائل الأعلام الحكومية والخاصة ، وكما أن الثقة الزائدة عن اللازم  والتى تصل لحد الغرور للأخوان والسلفيين فى أن الشارع المصرى سيختارهم فى أنتخابات الرئاسة وأن أنتخابات الرئاسة مضمونة فى جيبهم يجعلهم لا يهتمون  بالنقد الموجه لهم  والأتهامات التى تقول بأن الأسلاميون تحالفوا مع المجلس العسكرى من أجل الفوز بالبرلمان والبرئاسة وبأنهم باعوا دم شهداء ثورة 25 يناير وخصوصا السلفيون الذين كانوا يحرمون المظاهرات من الأساس ويحرمون الخروج على مبارك بحجة أنه ولى أمر، وعلى العكس كان الأخوان المسلمون مشاركين فى ثورة 25 يناير من البداية وحتى النهاية بكل قوة وكانوا قبل الثورة يجاهرون بظلم مبارك وكانوا يقولون عنه أنه طاغية وفاسد ومستبد ،وفى النهاية أدعوا جميع القراء إلى أنتخاب مرشح أسلامى للرئاسة لأن السلامة فى الأسلام ، والأسلام وحده كفيل بحل جميع مشاكل مصر.
بقلم .إيهاب عرابى
ehab_egypt76@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يشرفنى اضافة تعليقك على الموضوع سواء نقد او شكر